الثعلبي
113
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
( ( سورة النبأ ) ) مكّية ، وهي سبع مائة وسبعون حرفاً ، ومائة وثلاث وسبعون كلمة ، وأربعون آية أخبرني ابن المعزي قال : أخبرنا ابن مطرّز قال : حدثنا ابن شريك قال : حدّثنا ابن يونس قال : حدّثنا سلام قال : حدّثنا هارون بن كثير عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبيّ أُمامة عن أُبي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من قرأ عمّ يتساءلون سقاه الله سبحانه وتعالى برد الشراب يوم القيامة ) . بسم الله الرحمن الرحيم 2 ( * ( عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ * عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ * الَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ * كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ * أَلَمْ نَجْعَلِ الاَْرْضَ مِهَاداً * وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً * وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً * وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً * وَجَعَلْنَا الَّيْلَ لِبَاساً * وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشاً * وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِدَاداً * وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً * وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَآءً ثَجَّاجاً * لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً وَنَبَاتاً * وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً * إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتاً * يَوْمَ يُنفَخُ فِى الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً * وَفُتِحَتِ السَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً * وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَاباً * إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً * لِّلطَّاغِينَ مَئَاباً * لَّابِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً * لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً وَلاَ شَرَاباً * إِلاَّ حَمِيماً وَغَسَّاقاً * جَزَآءً وِفَاقاً * إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ حِسَاباً * وَكَذَّبُواْ بِئَايَاتِنَا كِذَّاباً * وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَاباً * فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً ) * ) 2 " * ( عمّ يتساءلون ) * ) يعني عن أي شيء يتساءلون هؤلاء المشركين وذلك أنهم اختلفوا واختصموا في أمر محمد صلى الله عليه وسلم وما جاءهم به ، " * ( عن النبأ العظيم ) * ) قال مجاهد هو القرآن . دليله قوله سبحانه " * ( قل هو نبأ عظيم ) * ) [ الآية ) وقال قتادة : هو البعث ، " * ( الذي هم فيه مختلفون ) * ) فمصدّق ومكذّب " * ( كلاّ سيعلمون ثم كلاّ سيعلمون ) * ) وهذا وعيد لهم ، وقال الضحاك كلاّ سيعلمون يعني الكافرين ، ثم كلاّ سيعلمون يعني المؤمنين ، وقراءة العامة بالياء فيهما ، وقرأ الحسن ومالك بن دينار بالتاء فيهما